تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقيل هو معطوف على الكاف من ( إليك ) أو الكاف من ( قبلك ) ، وهذا لا يجوز عند البصريين ؛ لأنّه لا يعطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار وقد شرحناه عند قوله تعالى ( والأرحامِ ) . وكذا قول من قال هو معطوف على الهاء والميم من قوله ( منهم ) . وأما من زعم أنّه غلط من الكاتب فلا تجب أن يلتفت إلى قوله ، وإن كان قد روي عن عائشة رضي الله عنها وإبان بن عثمان ، لأنّه لو كان كذلك لم تكن الصحابة لتعلمه الناس على الغلط وهم الأئمة . وأجود ما قيل في هذا القولان الأولان . * * * قوله تعالى : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ) الاستفتاء : استدعاء الفُتيا . والفُتيا : الإخبار بالحكم ولا يقال للإخبار بالحكم عن علة الحكم فتيا إلا أنّ تذهب به مذهب الحكم بالمعنى على البناء له على حكم غيره ليصحح به . والكلالة : ما عدا الوالد والولد ، هذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ويروى عن عمر رضي الله عنه أنّه قال : ما عدا الولد - على تشكك منه - وقال الحسن : الإخوة والأخوات . وعلى القول الأول جمهور العلماء ، وهو الوجه لأنّه من تكلل النسب غير اللاصق به ، وإنما اللاصق الوالد والولد . وفي الكلام حذف ، والتقدير فيه : إن امرؤ هلك ليس له ولد وقد ورث كلالة وله أخت . وقال العلماء : أصول الفرائض ثمانية عشر : اثنا عشر في أول السورة ، وأربعة في آخرها ، واثنان سماهما رسول الله صلى الله عليه وسلم العصبة وفريضة الجد .
إعراب القرآن — صفحة 96 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد