تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ثابت . وجماعة من التابعين رضي الله عنهم أنّهم قالوا : الآية ثابتة في الوعيد ، لأنّ الله تعالى غلظ فيه . وكرر الوصف بقوله : ( وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) . وقال عكرمة وابن جريج وبعض المتكلمين : المعنى ومن يقتل مؤمنا متعمداً ، أي : مستحلًا لذلك ؛ لأنَّ المستحل لما حرم الله تعالى كافر ، لأنّه أحل ما حرم الله ، فالخلود إذاً إنما هو من هذه الطريقة . والعرب تتمدح بإنجاز الوعد وخُلف الوعيد . ويروى عن أبي عمرو أنّه سمع عمرو بن عبيد ينكر هذا فعابه عليه ، وأنشد : وإِنّي إِنْ أَوعَدْتُه أَو وَعَدْتُه . . . لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي وجاء في الحديث ( من وعده الله على عملٍ ثواباً فهو منجزٌ له ، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو بالخيار . إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) . * * * قوله تعالى : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) قرأ نافع وابن عامر والكسائي ( غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ ) بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع ، وقرئ في غير السبعة ( غيرِ ) بالجر فوجه النصب : أنّه حال ، وإن شئت كان استثناء . وأما الرفع : فعلى أنّه نعت لقوله ( القاعدون ) .
إعراب القرآن — صفحة 91 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد