ثابت . وجماعة من التابعين رضي الله عنهم أنّهم قالوا : الآية ثابتة في الوعيد ، لأنّ الله تعالى غلظ فيه .
وكرر الوصف بقوله : ( وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) .
وقال عكرمة وابن جريج وبعض المتكلمين : المعنى ومن يقتل مؤمنا متعمداً ، أي : مستحلًا لذلك ؛ لأنَّ المستحل لما حرم الله تعالى كافر ، لأنّه أحل ما حرم الله ، فالخلود إذاً إنما هو من هذه الطريقة .
والعرب تتمدح بإنجاز الوعد وخُلف الوعيد . ويروى عن أبي عمرو أنّه سمع عمرو بن عبيد ينكر هذا فعابه عليه ، وأنشد :
وإِنّي إِنْ أَوعَدْتُه أَو وَعَدْتُه . . . لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي
وجاء في الحديث ( من وعده الله على عملٍ ثواباً فهو منجزٌ له ، ومن أوعده على عمل عقاباً فهو بالخيار . إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) .
* * *
قوله تعالى : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
قرأ نافع وابن عامر والكسائي ( غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ ) بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع ، وقرئ في غير السبعة ( غيرِ ) بالجر فوجه النصب : أنّه حال ، وإن شئت كان استثناء .
وأما الرفع : فعلى أنّه نعت لقوله ( القاعدون ) .
إعراب القرآن — صفحة 91
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٩١