وَمِنْ سُورَةِ ( النِّسَاءِ )
قوله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ )
يسأل عن معنى قوله ( تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ) ؟ .
وفيه - جوابان :
أحدهما : أنّ المعنى يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم ، وهذا قول الحسن ومجاهد .
والثاني : أنّ المعنى واتقوا الأرحام أنّ تقطعوها ، وهذا قول ابن عباس وقتادة والسُّدِّي والضحَّاك والربيع وابن زيد .
* * *
فصل :
ومما يُسأل عنه أن يقال ما وجه النصب في الأرحام ؟
قيل : على الوجه الأول يكون معطوفا على موضع ( به ) كأنّه قال : وتذكرون في الأرحام في التساؤل . وعلى الوجه الثاني يكون معطوفاً على اسم الله تعالى وقرأ حمزة ( وَالْأَرْحَامِ ) بالجر ، والنحويون لا يجيزون هذا لأنّه لا يجوز عطف الظاهر على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار ، قال سيبويه : لأنّه لا ينفصل فصار كبعض الحرف . ومثله بعضهم بالتنوين ؛ وذلك أنّه يعاقبه
إعراب القرآن — صفحة 85
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٥