و ( هو ) فصل
، وأهل الكوفة يسمونه عماداً ، وفي الكلام حذفٌ تقديره : ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون خيراً لهم . وإنما احتجت إلى هذا المحذوف ليكون المفعول الثاني هو الأول في المعنى ؛ لأنّ هذه الأفعال تدخل على المبتدأ والخبر ، والخبر هو المبتدأ في المعنى إذا كان الخبر مفرداً .
وأما من قرأ بالياء ف ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ) فاعلون ، والمفعول الأول ل يحسبنَّ محذوف لدلالة ( يَبْخَلُونَ ) عليه تقديره : ولا يحسبن الذين يبخلون البخل هو خيراً لهم ، وهذا كما تقول العرب : من كذب كان شرًّا له ، أي : كان الكذب ، فحذف ( الكذب ) لدلالة ( كذبَ ) عليه . ومثله :
إذا نُهيَ السفيه جَرى إليه . . . وَخَالف والسفيهُ إلى خلافِ .
أي : خالف إلى السفه .
فأما فتح السين وكسرها فلغتان ويروى أنّ الفتح لغة النبي صلى الله عليه وسلم .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 84
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٤