تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ويحذف في الموضع الذي يحذف فيه التنوين ، وذلك قولك : يا غلامِ ، تحذف الياء تخفيفا ، كما تحذف التنوين من قولك : يا زيدُ . وقال المازني : المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، لا يجوز في أحدهما ما لا يجوز في الآخر ، فكما لا تقول : مررت بزيدوك ، كذلك لا تقول : مررت بك وزيدٍ . فإن احتج محتجٌّ بقول الشاعر : فاليَومَ قرذضيتَ تهجُونا وتَشتِمُنا . . . فَاذهب فَمَا بِكَ والأيامِ مِن عَجَبِ وبقول الآخر : نُعَلّق في مِثل السّواري سُيوفَنا . . . وَمَا بَينَها والكعْبِ غُوطٌ نَفَانفُ . قيل هذا من ضرورات الشعر ، ولا يحمل القرآن عليه ، وقد احتج له بعضهم بأنه على إضمار ( الباء ) لتقدم ذكرها في قوله ( به ) ، واستشهدوا بقول الشاعر : أكُلَّ امرئٍ تحسبين امرأً . . . ونارٍ توقَّدُ بالليل ناراً أراد : وكل نارٍ ، فحذف ( كلًّا ) لدلالة ما في صدر البيت . * * * قوله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) خفتم : من الخوف ، والخوف والخشية بمعنى . والإقساط والعدل . ويُسأل عن اتصال هذا الكلام بعضه ببعض كيف يصح ؟