تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقرأ ابن كثير ( قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) وكذلك نافع وأبو عمرو ، وقرأ الباقون ( قَاتَلَ ) . * * * فصل : ويسأل بمَ ارتفع ( رِبِّيُّونَ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه مفعول لم يُسَمَّ فاعله ل‍ ( قُتِلَ ) ، وهذا يجيء على مذهب الحسن ؛ لأنَّه قال : لم يقتل نبي قط في معركة . والثاني : أنّه مبتدأ و ( معه ) الخبر . كأنّه قال : قتل ومَعَهُ رِبِّيُّونَ . وموضع قوله ( مَعَهُ رِبِّيُّونَ ) نصب على الحال من المضمر في ( قُتل ) أي : قُتِل ذلك النبي ومعه رِبِّيُّونَ ، وهذا يجيء على معنى قول أبي إسحاق وقتادة والربيع والسُّدِّي . ويجوز أنّ يرتفع ( رِبِّيُّونَ ) بالظرف الذي هو ( معه ) وهو مذهب أبي الحسن . ويجيء أيضاً على مذهب سيبويه ؛ لأنَّ الظرف إذا اعتمد على ما قبله جاز أنّ يرفع . والرِّبِّيُّونَ : العلماء هذا قول ابن عباس والحسن ، وقال مجاهد وقتادة الجموع الكثيرة . * * * قوله تعالى : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ) قرأ حمزة ( وَلَا تَحْسَبَنَّ ) بالتاء وفتح السين ، وقرأ الباقون بالياء . فمن قرأ بالتاء فالفاعل المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم و ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) مفعول أول ل‍ تحسبن و ( خيراً لهم ) المفعول الثاني
إعراب القرآن — صفحة 83 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد