الأسماء ، وثبتت النون في الخط ، وعلى والوجه الأول تكون من عوامل الأفعال ولا تثبت النون في الخط ومن قرأ ( أنْ لا نعبدْ إلا الله ) بالإسكان ف ( أنْ ) مفسرةٌ كالتي في قوله تعالى : ( أنّ امشُوا واصبِروا ) ، فالمعنى : أي لا نعبد إلا الله . و ( لا ) على هذا جازمة ، لأنّه نهي .
* * *
قوله تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ )
يقال : كأيِّن وكأين وكاءٍ بمعنى ، قال الشاعر :
كَأَيِّن في المعاشرِ منْ أناسِ . . . أخُوهمُ فَوقهم وهُمُ كِرامُ
فشدد ، وقال جرير :
وكائِنْ بالأباطح مِنْ صديقٍ . . . يراني لو أُصِبتُ هو المُصابا
فخفف .
وفي هذا لغات أخر ، وتعليله من طريق التصريف يطول شرحه ، وجملتها أنها ( أيّ ) دخلت عليها ( كاف ) التشبيه ، كما دخلت على ( ذا ) في قولك : كذا . وغُيِّرت في اللفظ كما غُيِّرت في المعنى ؛ لأنها نقلت إلى معنى ( كم ) في التكثير ، والأصل التشديد ، وإنما وقع التخفيف لكراهة التضعيف ، كما قالوا : لا سيْما ، والأصل لا سيَّما .
إعراب القرآن — صفحة 82
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٢