يُسأل من المخاطب هاهنا من أهل الكتاب ؟
وفيه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّ المخاطب نصارى نجران . وهذا قول الحسن ومحمد بن جعفر بن الزبير والسُّدِّي وابن زيد .
والثاني : أنّ المخاطب يهود المدينة . وهو قول قتادة ، والربيع وابن جريج ، ومعنى هذا أنّهم أطاعوا أحبارهم طاعة الأرباب .
والثالث : أنّ المخاطب الفريقان . وهذا على ظاهر التلاوة .
وسأل عن ( سواء ) ما معناه هاهنا ؟ .
قيل معناه : مستوٍ . فوضع اسم المصدر موضع اسم الفاعل ، كأنّه قال : تعالوا إلى كلمةٍ مستويةٍ .
وقرأ الحسن ( سواءً ) بالنصب على المصدر .
ويُسْأَل عن موضع ( أنْ ) من قوله ( أنّ لا نَعْبُدَ ) ؟
والجواب أنها تحتمل وجهين :
أحدهما : أنّ تكون في موضع جر على البدل من ( كلمة ) ، كأنّه قال : تعالوا إلى أنّ لا نعبد إلا الله .
والوجه الثاني : أنّ تكون في موضع رفع ، كأنّه قال : هي أنّ لا نعبد إلا الله .
ومن رفع فقرأ ( أنْ لا نَعْبُدُ ) ، فأنْ مخففةٌ من الثقيلة . كأنّه قال : أنّه لا نعبد إلا الله ، ومثله ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ) ، وإذا كانت مخففةً من الثقيلة كانت من عوامل
إعراب القرآن — صفحة 81
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨١