تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يُسأل من المخاطب هاهنا من أهل الكتاب ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ المخاطب نصارى نجران . وهذا قول الحسن ومحمد بن جعفر بن الزبير والسُّدِّي وابن زيد . والثاني : أنّ المخاطب يهود المدينة . وهو قول قتادة ، والربيع وابن جريج ، ومعنى هذا أنّهم أطاعوا أحبارهم طاعة الأرباب . والثالث : أنّ المخاطب الفريقان . وهذا على ظاهر التلاوة . وسأل عن ( سواء ) ما معناه هاهنا ؟ . قيل معناه : مستوٍ . فوضع اسم المصدر موضع اسم الفاعل ، كأنّه قال : تعالوا إلى كلمةٍ مستويةٍ . وقرأ الحسن ( سواءً ) بالنصب على المصدر . ويُسْأَل عن موضع ( أنْ ) من قوله ( أنّ لا نَعْبُدَ ) ؟ والجواب أنها تحتمل وجهين : أحدهما : أنّ تكون في موضع جر على البدل من ( كلمة ) ، كأنّه قال : تعالوا إلى أنّ لا نعبد إلا الله . والوجه الثاني : أنّ تكون في موضع رفع ، كأنّه قال : هي أنّ لا نعبد إلا الله . ومن رفع فقرأ ( أنْ لا نَعْبُدُ ) ، فأنْ مخففةٌ من الثقيلة . كأنّه قال : أنّه لا نعبد إلا الله ، ومثله ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ) ، وإذا كانت مخففةً من الثقيلة كانت من عوامل