تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أحدها : أنّ المعنى قابضك برفعك من الأرض إلى السماء من غير وفاة موت . وهذا قول الحسن وابن جريج وابن زيد . والجواب الثاني : إني متوفيك وفاة النوم لأرفعك إلى السماء ، وهو قول الربيع ، قال رفعه نائماً . والجواب الثالث : إني متوفيك وفاة موت ، وهو قول ابن عباس . ووهب بن منبه . قال أماته ثلاث ساعات . فأما النحويون فيقولون : هو على التقديم والتأخير ، أي : إني رافعك ومتوفيك . لأنّ الواو لا يقتضي الترتيب ، بدلالة قوله تعالى : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ) والنذر قبل العذاب ، بدلالة قوله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) . وموضع ( إذ ) نصب على أحد وجهين : إما على قوله : ومكروا ومكر الله إذ قال الله وإما على إضمار ( اذكر ) . ويجوز أنّ يكون موضعها رفعاً على تقدير : ذلك إذ قال الله ، وتمثيله : ذلك واقع إذ قال الله ، ثم حذفت ( واقعاً ) وهو العامل في " إذ " وأقمت " إذ " مقامه . و " إذ " مبنية على السكون ؛ لافتقارها إلى ما يوضحها ، فأشبهت بعض الكلمة ، وبعض الكلمة لا يعرب ، نحو : الزاي من " زيد " والجيم من " جعفر " .