واختلف في الْمَيْتَ والْمَيِّتَ : فقيل الْمَيْتَ بالتخفيف الذي قد مات . والْمَيِّتَ بالتشديد الذي لم يمت ، وقال أبو العباس : لا فرق بينهما عند البصريين ، وأنشد :
لَيْسَ مَن مَاتَ فاسْتراحَ بمَيْتٍ . . . إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ دليلاً . . . كاسِفاً بالُه قليلَ الرَّجاءِ
فجمع بين اللغتين .
* * *
قوله تعالى : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ )
يُسأل عن معنى قوله تعالى ( بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) ؟ .
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّهم في التناصر للدين بعضهم من بعض ، أي في الاجتماع ، كما قال تعالى : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) ، أي في الاجتماع على الضلالة ، والمؤمنون بعضهم من بعض ، أي : بعضهم أولياء بعض في الاجتماع على الهدى ، وهذا قول الحسن وقتادة .
والجواب الثاني : أنّ المعنى بعضها من بعض في التناسل ، أي جميعهم زرية آدم ، ثم ذرية نوح ، ثم ذرية إبراهيم عليهم السلام .
* * *
فصل :
ويُسأل ما وزن ( ذُرِّيَّةً ) ؟
إعراب القرآن — صفحة 76
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٧٦