تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
واختلف في الْمَيْتَ والْمَيِّتَ : فقيل الْمَيْتَ بالتخفيف الذي قد مات . والْمَيِّتَ بالتشديد الذي لم يمت ، وقال أبو العباس : لا فرق بينهما عند البصريين ، وأنشد : لَيْسَ مَن مَاتَ فاسْتراحَ بمَيْتٍ . . . إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ دليلاً . . . كاسِفاً بالُه قليلَ الرَّجاءِ فجمع بين اللغتين . * * * قوله تعالى : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) يُسأل عن معنى قوله تعالى ( بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) ؟ . وفيه جوابان : أحدهما : أنّهم في التناصر للدين بعضهم من بعض ، أي في الاجتماع ، كما قال تعالى : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) ، أي في الاجتماع على الضلالة ، والمؤمنون بعضهم من بعض ، أي : بعضهم أولياء بعض في الاجتماع على الهدى ، وهذا قول الحسن وقتادة . والجواب الثاني : أنّ المعنى بعضها من بعض في التناسل ، أي جميعهم زرية آدم ، ثم ذرية نوح ، ثم ذرية إبراهيم عليهم السلام . * * * فصل : ويُسأل ما وزن ( ذُرِّيَّةً ) ؟