تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ وزنها ( فُعليَّة ) من الذرّ ، مثل : قُمرية . والثاني : أنّ وزنها ( فُعُّولة ) ، والأصل فيها : ذُرُّورة . إلا أنّه كره التضعيف ، فقلبت الراء الأخيرة ياء ، فصارت ذُرُّويِة ، ثم قلبت الواو ياء . لاجتماع الواو والياء ، وسبق الأولى منهما بالسكون ، وكُسِر ما قبل الياء الساكنة ؛ ليصح فقيل : ذُرِّيَّةً . ْوالثالث : أنّ أصلها : ذُرُّؤة من ذرأ الله الخلق . فاستثقلت الهمزة . فأبدلت ياء . وفعل بها ما فعل بالوجه الذي ذكرناه آنفاً ، واجتمع على تخفيفها كما اجتمع على تخفيف ( بريَّة ) . ويُسأَل عن نصب ( ذُرِّيَّةً ) ؟ وفي النصب جوابان : أحدهما : أنّ يكون بدلًا من آدم وما بعده ، وإن كان آدم غير ذرية لأحد . وذلك إذا أخذتها من : ذرأ الله الخلق والثاني : أنّ يكون نصبا على الحال ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ محذوف ، كأنّه قال : تلك ذرية . * * * قوله تعالى : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) المكر : أصله الالتفاف ، ومنه قولهم لضرب من الشجر : مكر ، لالتفافه . وامرأة ممكورة : ملتفة . ومما يسأل عنه أن يقال ما معنى : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ) ؟ وفي هذا جوابان : أحدهما : مكروا بالمسيح بالحيلة عليه لقتله ، ومكر الله بردهم بالخيبة ؛ لإلقائه شبه المسيح على غيره . هذا قول السُّدِّي .
إعراب القرآن — صفحة 77 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد