وَمَنْ ذهَبَ يُشَنُّ عَلى تَريبٍ . . . لكونِ العَاج ليسَ به غُضُونُ
والمعنى : من بين صلب الرجل وترائب المرأة .
والابتلاء : الاختبار .
واختلف في معنى قوله ( عَلَى رَجْعِهِ ) :
فقال الضحاك : على رجع الإنسان ماء ، كما كان . وقال عكرمة ومجاهد : على رجع الماء في صلبه ، أو في إحليله . وقال الحسن وقتادة : على رجع الإنسان بالإحياء بعد الموت .
ويُسأَل عن الناصب لقوله : ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ) ؟
وفيه اختلاف على قدر اختلاف العلماء في معنى ( الرجع ) :
فقال الزجاج : العامل فيه فعل مضمر يدل عليه ( على رجعه ) تقديره : يرجعه يوم تبلى السرائر ، : لا يجوز أن يعمل فيه ( على رجعه ) لأنّه مصدر ولا يجوز أن يُفرق بينه وبين صلته .
وقيل : العامل فيه ( قادر ) وهذا على مذهب من قال : إن معنى ( على رجعه ) على بعثه وإحيائه بعد الموت ، ويكون جواباً لقولهم : ( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) ، وما أشبه ذلك مما فيه إنكارهم للبعث ، وقيل : هو نصب على إضمار ( أعني ) .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 515
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥١٥