وَمِنْ سُورَةِ ( الطَّارِقِ )
قوله تعالى : ( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) )
الطارق : الآتي ليلا ، وهو هاهنا النجم ؛ لأنَّه يطرق ليلا ، قالت هند بنت عتبة : نحن بنات طارق نمشي على النمارق .
والثاقب : المنير المضيء . والعرب تقول : أثقب نارك ، أي : أشعلها .
وقوله ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ) ، ما : استفهام ، وهي في موضع رفع بالابتداء ، والطارق ، خبره ، والجملة في موضع نصب ؛ لأنَّه مفعول ثانٍ ل ( أدراك ) .
وقيل : ( الطارق ) هو الثاقب ، وهو زحل ، هكذا قال الفراء .
* * *
وقوله : ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) ، قرأ عاصم وحمزة وابن عامر ( لَمَّا ) بالتشديد ، وقرأ الباقون بالتخفيف .
فمن شدّد جعل ( لمّا ) بمعنى ( إلا ) حكى سيبويه : نشدتك الله لَمَّا فعلت ، في معنى : إلا فعلت ، و ( حافظ ) خبر ( إن ) ، وقيل الأصل : ( لمن ما ) فأدغمت النون في الميم .
ومن خفف ف ( ما ) عنده صلة ، و ( اللام ) جواب القسم ، والمعنى : لعليها حافظ .
إعراب القرآن — صفحة 513
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥١٣