وَمِنْ سُورَةِ ( الْغَاشِيَةِ )
قوله تعالى : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ( 2 ) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ( 4 ) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 ) )
( هل ) بمعنى ( قد ) ، والغاشية : القيامة ؛ لأنَّها تغشى العباد ، ومعنى ( خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) أي : في الدنيا ، قيل : يعنى بذلك : الرهبان . وقال الحسن وقتادة : عاملة لم تعملها لله في الدنيا ، فأعملها في النار .
والآنية : المنتهية في الحرارة . وهو قول ابن عباس وقتادة ، وهو على وزن ( فاعلة ) من أنى يأني إذا انتهى ، فأما على قوله : ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ ) ، فهو ( أفعلة ) جمع إناء ، مثل : إزار وآزرة .
والضريع : الشّبرق ، وهو سم ، عن ابن عباس ، وقيل : ( مِنْ ضَرِيعٍ ) أي : يضرع آكله في الإعفاء عنه لصعوبته .
إعراب القرآن — صفحة 518
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥١٨