وَقَتيلِ مُرَّةَ أَثْارَنَّ فإنّهُ . . . فِرَغٌ وإنَّ أُخَاكم لم يثأرِ
يريد : لا ثارنّ ، فحذف اللام .
والقول على قوله ( لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ) كالقول على ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .
* * *
قوله تعالى : ( بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ( 4 ) )
يسأل عن نصب ( قَادِرِينَ ) ؟
والجواب : أنّه نصب على الحال ، والعامل فيه أحدُ شيئين :
إما نجمعها قَادِرِينَ ، وإما على تقدير : بلى نقدر قَادِرِينَ . إلا أنّه لم يظهر ( نقدر ) استغناء عنه ب ( قَادِرِينَ ) . وهو كقولك : قاعدًا وقد سار الركب ، أي : تقعد وقد ساروا .
* * *
قوله تعالى : ( بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 ) )
يسأل عن ( الهاء ) في ( بَصِيرَةٌ ) ؟
وفيها ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّ المعنى : بل الإنسان على نفسه عين بصيرة .
والثاني : أنّ المعنى : بل الإنسان على نفسه حجة بصيرة ، أي : بيّنة .
والثالث : أنّها للمبالغة ، كما تقول : رجل علامة ونسابة .
إعراب القرآن — صفحة 484
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٨٤