وَمِنْ سُورَةِ ( الْإِنْسَانِ )
قوله تعالى : ( هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ( 1 ) )
الْإِنْسَان هاهنا : آدم عليه السلام ، قال الفراء : كان شيئاً ، ولم يكن مذكوراً ، وذلك من حين خلقه الله من طين إلى أن نفخ فيه الروح .
و ( هل ) بمعنى ( قد ) ، هذا المشهور عن العلماء ، وقال ابن الرماني : قد قيل إنّ معناها : أأتى على الإنسان ، والأغلب عليها الاستفهام والأصل فيها ( قد ) .
* * *
قوله تعالى : ( عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ )
يُسأل عن نصب قوله ( عَيْنًا ) وفيه أجوبة :
أحدها : أنّه منصوب على البدل من ( كافوراً ) .
والثاني : أنّه على تقدير : ويشربون عيناً .
والثالث : أنّه على الحال من ( مزاجها ) ، وهو قول الفراء . وقيل : يمزج بالكافور ويختم بالمسك ، قال الفراء : إن شئت نصبتها على القطع من قولك ( مزاجها ) من ( الهاء ) في المزاج .
إعراب القرآن — صفحة 487
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٨٧