وَمِنْ سُورَةِ ( الْقِيَامَةِ )
قوله تعالى : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ( 1 ) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) )
يسأل عن دخول ( لا ) هاهنا ؟
وفيها ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنها صلة ، نحو قوله تعالى : ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ) ، والمعنى : ليعلم .
والثاني : أنها بمعنى ( ألا ) التي يستفتح بها الكلام ، كأنّه قال : ألا أقسم بيوم القيامة ، ثم أخبر أنّه لا يقسم بالنفس اللوامة .
والثالث : أنّه جوابٌ لما تكرر في القرآن من إنكارهم البعث ؛ لأنَّ القرآن كله كالسورة الواحدة ، وهو قول الفراء ، واختيار أبي علي .
وقرأ قنبل : ( لأقسِمُ ) بجعلها جواب قسم ، قالوا : وحذف النون ؛ لأنَّه أراد الحال ، ولولا ذلك لقال ( لأقسمنَّ ) ، والنون لا تدخل في فعل الحال ، وأكثر ما يستعمل اللام في القسم ومعها النون ، إلا أنّ بعضهم أجاز حذفها كما حذفت ( اللام ) وتركت النون ، قال الشاعر :
إعراب القرآن — صفحة 483
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٨٣