قوله تعالى : ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ( 36 ) )
اختلف في ( نَذِيرًا ) :
فقيل : هو مصدر بمعنى : الإنذار . وقيل : هو اسم فاعل بمعنى : منذر .
ويسأل عن نصبه ؟
وفيه ستة أقوال :
أحدها : أنها حال من ( إحْدَى الْكُبَرِ ) ، لأنها معرفة . وهو قول الفراء ، قال : والنذير : جهنم ، قال وتقديره تقدير إنذار .
والثاني : أنّه بدل من ( الهاء ) في قوله ( إنها ) .
ًوالثالث : أنّه نصب بإضمار ( أعني ) ، كأنّه قال : أعني نذيرًا للبشر .
والرابع : أنّه على تقدير : جعلها نذيراً للبشر .
والخامس : أنّه مصدر ، أي : إنذارًا للبشر ؛ لأنّه لما قال : ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ) دلّ على أنّه أنذرهم بها إنذارًا .
والسادس : أنّه حال من المضمر في ( قُمْ ) في أول السورة ، كأنّه قال : يا أيها المدثر قم نذيرًا للبشر ، فأنذر ، ونذير على هذا الوجه بمعنى المنذر ، وهو قول الكسائي .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 482
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٨٢