تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
قوله تعالى : ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ( 36 ) ) اختلف في ( نَذِيرًا ) : فقيل : هو مصدر بمعنى : الإنذار . وقيل : هو اسم فاعل بمعنى : منذر . ويسأل عن نصبه ؟ وفيه ستة أقوال : أحدها : أنها حال من ( إحْدَى الْكُبَرِ ) ، لأنها معرفة . وهو قول الفراء ، قال : والنذير : جهنم ، قال وتقديره تقدير إنذار . والثاني : أنّه بدل من ( الهاء ) في قوله ( إنها ) . ًوالثالث : أنّه نصب بإضمار ( أعني ) ، كأنّه قال : أعني نذيرًا للبشر . والرابع : أنّه على تقدير : جعلها نذيراً للبشر . والخامس : أنّه مصدر ، أي : إنذارًا للبشر ؛ لأنّه لما قال : ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ) دلّ على أنّه أنذرهم بها إنذارًا . والسادس : أنّه حال من المضمر في ( قُمْ ) في أول السورة ، كأنّه قال : يا أيها المدثر قم نذيرًا للبشر ، فأنذر ، ونذير على هذا الوجه بمعنى المنذر ، وهو قول الكسائي . * * *