إذا حُذفت رفع الفعل ، ومنه قول طرفة :
أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى . . . وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي
* * *
قوله تعالى : ( كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) )
( كَلَّا ) زجر وردع ، والمعنى : ليرتدع ولينزجر عن هذا ، كما أنّ ( صه ) بمعنى : اسكت ، و ( مه ) بمعنى : اكفف ، وكأنه قيل : لينزجر فإن الأمر ليس على ما توهم .
والعنيد والمعاند سواء ، وهو الذاهب عن الشيء على طريق العداوة له ، والإرهاق : الإعجال بالعنف ، والصعود : العقبة الصعبة المرتقى ، وهو الكؤود أيضاً ، والتفكير : من الفكرة ، وهو تطلب الرأي والتقدير والتخمين .
وهذه الآية نزلت في " الوليد بن المغيرة " حدثني أبي عن عمه قال : حدثنا القاضي منذر بن سعيد قال : حدثنا أبو النجم عصام بن منصور قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكاي عن محمد بن إسحاق المطلبي قال : اجتمع نفرٌ من قريش إلى الوليد بن المغيرة ، وكان ذا سن فيهم ، وكان أيام الموسم ، فقال لهم :
إعراب القرآن — صفحة 480
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٨٠