تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أُمِنْ رَيَحانَةَ الدَّاعِي السمِيعُ . . . يُؤَرِقُني وَأصحابي هُجُوعُ يريد : المسمع . وجمع ( نبيء ) بالهمز : نبآء ، قيل : كريم وكرماء . قال عباس بن مرداس : يا خاتَم النُّبَآء إنَّك مُرْسَلٌ . . . بالخيرِ كلُّ هدى السَّبيلِ هُدَاكا ويقال : نبيّ بغير همز ، ويحتصل وجهين : أحدهما : أن يكون من ( أنبأ ) إلا أنّه خُفف بترك الهمز ، كما قالوا : برية وروية ، وأصلها الهمز . والوجه الثاني : أنّه يحتمل أن يكون من ( النباوة ) وهي المرتفع من الأرض ، فلارتفاع ذكره سُمّي بذلك ، وجمعه على هذا : أنبياء ، بمنزلة : غني وأغنياء ، وترك الهمز أفصح . ويروى أنّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه : يا نبيء الله - بالهمز - فقال : لست بنبيء الله ولكنني نبي الله ، فهذا يدل على ترك الهمز ، وكأنه كره التقعير . * * * قوله تعالى : ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) يقال : لمَ جمعت القلوب ؟ وعن هذا أجوبة أحدها : أنّ التثنية جمع في المعنى ، فوضع الجمع موضع التثنية ، كما قال تعالى : ( وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ، وإنما هو داود وسليمان عليهما السلام .