تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يُسأل عن نصب ( رَسُولًا ) ؟ وفيه ثلاثة أوجه : أحدهما : أن يكون بدلًا من ( ذِكْرًا ) ، والذكر على وجهين : أحدهما - أن يكون القرآن ، فيكون ( رَسُولًا ) بدلا منه ؛ لأنّ المعنى يشتمل عليه . ويكون الذكر هو الرسول . فكأنه في التقدير : قد أنزل الله إليكم ذكراً ذا رسول . والوجه الثاني - أن يكون الذكر الشرف . فيكون الرسول هو الذكر في المعنى ، كما قال : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) . والوجه الثاني : أن يكون منصوبًا ب‍ ( جعل ) ؛ لأنَّ ( أنزل ) يدل عليه ؛ لما قال : أنزل ذكراً ، دل على أنّه جعل رسول ، ومثله قول الشاعر : بادَت وغيَّرَ آيَّهُنَّ مَعَ البلى . . . إلا رَواكِدَ جمرُهن هَبَاءُ ومُشَجَّجٍ أَمَّا سَواءُ قَذالِهِ . . . فَبَدا وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ لأنّه لما قال : إلا رواكد ، دلّ على أنّ بها رواكد ، فحمل قوله : ومُشَجَّجٍ على المعنى . والثالث : أن يكون منصوباً بإضمار ( أعني ) . وأجاز الفراء : الرفع في ( رسول ) ؛ لأنّ ( الذكر ) رأس آية والاستئناف بعد الآيات حسن . * * *