تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
والثاني : أنّ أكثر ما في الإنسان اثنان اثنان نحو : اليدين والرجلين والعينين والخدين ، وما أشبه ذلك ، وإذا جُمع اثنان إلى اثنين صار جمعاً ، فيقال : أيديهما وأرجلهما ، ثم حمل ما كان في الإنسان منه واحد على ذلك لئلا يختلف حكم لفظ أعضاء الإنسان . والثالث : أنّ المضاف إليه مثنًى فكرهوا أن يجمعوا بين تثنيتين فصرفوا الأول منهما إلى لفظ الجمع ؛ لأنَّ لفظ الجمع أخف ؛ لأنّه أشبه بالواحد ؛ لأنَّه يُعرب بإعرابه ويستأنف كما يستأنف الواحد ، وليست التثنية كذلك ؛ لأنَّها لا تكون إلا على حدٍّ واحد ، ولا تختلف ، ومن العرب من يثني فيقول : قلباهما ، قال الراجز فجمع بين اللغتين : ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ . . . ظهراهُما مِثلُ ظهورِ التُّرْسَيْنْ وقال الفرزدق : بِمَا في فُؤادَينَا مِن الشَّوقِ والهوَى . . . فَيُجبرُ منهَاضُ الفؤادِ المشَغّفِ ومن العرب من يفرد ، ويروى أنّ بعضهم قرأ ( فَبَدَتْ لَهُمَا سَوَّاتِهما ) . قال الفراء في قوله : ( صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ) يعني : عائشة وحفصة قد صَغَتْ قُلُوبُهمَا ، وذلك أنّ عائشة قالت : يا رسول الله : أما يوم غيري فتتمه وأمّا يومي فتفعل فيه ما فعلت ، فنزلت : ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ ) .
إعراب القرآن — صفحة 450 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد