تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وَمِنْ سُورَةِ ( التَّحْرِيم ) قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) قال الفراء : نزلت في لا مارية القبطية ، كان النبي صلى الله عليه يجعل لكل امرأة من نسائه يوماً ، فلما كان يوم عائشة رضي الله عنها زارتها حفصة فخلا بيتها ، فبعث رسول الله صلى الله عليه إلى مارية وكانت مع النبي صلى الله عليه في بيت حفصة ، وجاءت حفصة إلى منزلها فإذا الستر مرخي ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أتكتمين عليَّ ؟ - قالت : نعم ، قال : فإنها عليَّ حرام ، يعني " مارية " وأخبرك أنّ أباك وأبا بكر سيملكان من بعدي ، فأخبرت حفصة عائشة الخبر ، ونزل الوحي على النبي صلى الله عليه بذلك ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ - قالت : ومن أخبرك أني قلت ذلك لعائشة ؟ - قال : ( نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) ، ثم طلق حفصة تطليقة واحدة ، واعتزل نساءه تسعة وعشرين يومًا ، ونزل عليه : ( لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ) من نكاح مارية ، ثم قال : ( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) فكفَّر النبي صلى الله عليه عن يمينه ، والتحلة : الكفارة ، فأعتق رقبة ، وعاد إلى مارية ، ثم قال : عرَّف حفصة بعض الحديث ، وترك بعض الحديث ، وهذا الذي قال الفراء قول زيد بن أسلم ومسروق وقتادة والشعبي وعبد الرحمن بن زيد والضحاك . وفي ( النبي ) لغتان : الهمز ، وترك الهمز فمن همز أخذه من أنبأ ، وهو ( فعيل ) بمعنى ( مُفعِل ) أي : منبئ والمنبئ : المخبر ؛ لأنّه يخبر عن الله تعالى ، ويقال : سميع بمعنى مسمِع ، قال عمرو بن معدي كرب :
إعراب القرآن — صفحة 448 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد