تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وَمِنْ سُورَةِ ( التَّغَابُنِ ) قوله تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) قال علي بن عيسى : أنِفُوا من اتباع بشرٍ ؛ لأنّه من جنسهم ، فهو كما قال في موضعٍ آخر ( أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ ) ، وكل متكبر في العباد مذموم ؛ لأنّ كبره طريق إلى ترك تعلّم ما ينبغي أن يتعلم ، والاتباع لمن ينبغي أن يتبع . ويقال : ما معنى ( بَشَرٌ ) هاهنا ؟ والجواب : أنّ البشر والإنسان سواء ، وقيل : إنه مأخوذ من البشرة وهو ظاهر الجلد . وفي رفع ( بَشَرٌ ) وجهان : أحدهما أنّه فاعل بإضمار فعل يدلُّ عليه ( يهدوننا ) ، كأنّه قال : أيهدوننا بشر يهدوننا ، وإنما احتجت إلى إضمار فعلٍ لأنّ الاستفهام بالفعل أولى . والقول الثاني ؛ أنّه مبتدأ و ( يهدوننا ) خبره ، وهو قول أبي الحسن الأخفش . * * *
إعراب القرآن — صفحة 445 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد