تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقيل : هو هارون أخو موسى ، نسبت إليه لأنها من ولده ، كما يقال : يا أخا بني فلان ، وهو قول السُّدِّي . وقيل : كان رجلا فاسقا معلنا بالفسق فنسبت إليه . وقال الكلبي : هارون أخوها من أبيها . ومعنى ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ) : قالت كلموه . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : لم قال ( بَغِيًّا ) وهو صفة مؤنث ؟ والجواب : أنّ ما كان على ( فَعُول ) ووصف به المؤنث كان بغير ( هاء ) ، نحو : امرأة شكور وصبور إذا كان بمعنى ( فاعل ) ، فإن كان بمعنى ( مفعول ) ثبتت فيه " الهاء " نحو : حلوبة وقتوبة . والأصل في ( بَغِيًّا ) : بغوي ، فاجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون فوجب القلب والإدغام ، وكسرت الغين لتصح الياء الساكنة . * * * فصل : ويُسأَل عن قوله تعالى ( كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ) ، بم نصب ( صَبِيًّا ) ؟ والجواب : أنّه منصوب على الحال ، و ( كان ) بمعنى الحدوث . وهي العاملة في الحال ، ومثل كان هاهنا قوله تعالى ( وإن كان ذُو عُسْرَةٍ ) أي : حضر ووقع ، ومثله قول الربيع : إِذَا كانَ الشِّتاءُ فأدفِئُوني . . . فإنَّ الشَّيْخَ يُهْدِمُهُ الشِّتاءُ ويجوز أن تكون زائدةً ، نحو قول الشاعر : جِيادُ بَني أبي بكرٍ تَسَامى . . . عليَّ كَانَ المسَومةِ العِرابِ