وقرأ حمزة ( تَسَاقَطْ ) أراد : تتساقط ، فحذف التاء الثانية لأنها زائدة كراهة لاجتماع التاءين .
وقرأ حفص عن عاصم ( تُسَاقِطْ ) بضم التاء وكسر القاف مخففة السين ، جعله مثل : يطارق النَّعل ، ويُعاقب اللص .
وقرئ في غير السبعة ( يَسَّاقَطِ ) على أنّ الضمير للجذع .
وقرأ نافع والكسائي وحمزة وعاصم في رواية حفص ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) . وقرأ الباقون ( مَنْ تَحْتَهَا ) بفتح الميم على معنى " الذي " .
واختلف فيمن ناداها :
فقال ابن عباس والضحاك وقتادة والسُّدِّي : ناداها جبريل عليه السلام . وقال مجاهد ووهب بن منبه وسعيد بن جبير وابن زيد : ناداها عيسى .
فعلى التأويل الأول يكون ( تحت ) بمعنى المحاذاة ، والمعنى : فناداها جبريل من البستان الذي تحتها ؛ لأنّه يقال : داري تحت دارك ، بمعنى : محاذية لها .
وعلى التأويل الثاني يكون المعنى : فناداها من تحت ثيابها .
وكل الوجهين محتمل .
* * *
قوله تعالى : ( قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ( 27 ) )
الفري : العمل العجيب ، قال الراجز :
قَدْ أَطعَمتني ذَقَلًا حَوليًّا . . . مُسَوّسا مُدَوّدًا حجريا .
قد كنتِ تفرين به الْفَرِيَّا
وقال قتادة وكعب وابن زيد والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه : هارون رجل صالح في بني إسرائيل ينسب إليه من عرف بالصلاح .
إعراب القرآن — صفحة 220
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٢٠