تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قوله تعالى : ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ( 25 ) ) السري : الجدول في قول البراء بن عازب ، وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير : هو النهر ، وقال الضحاك وقتادة وإبراهيم : هو النهر الصغير ، وقال الحسن وابن زيد السري : النهر معروف في كلام العرب . قال لبيد : فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ فَغَادَرَا . . . مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً مُلاّمُها * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : لم أُمِرت بهز الجذع ، والله قادر أن يسقط عليها الرطب من غير هَزٍّ منها ؟ والجواب : أنّ الله تعالى جعل معائش الدنيا بتصرف أهلها وتطلبهم لها . ويُسأَل : بم انتصب ( رُطَبًا جَنِيًّا ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه مفعول ل‍ ( هُزِّي ) ، أي : هُزِّي رطبًا جنياً يتساقط عليك ، هذا قول المبرد . وقال غيره : هو نصب على التمييز . والعامل فيه ( تُسَاقِطْ ) . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ( تُسَّاقَطْ ) بالتاء وردٌ الضمير إلى النخلة ، والباء في قوله ( بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ) زائدة .