قوله تعالى : ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ( 25 ) )
السري : الجدول في قول البراء بن عازب ، وقال ابن عباس ومجاهد وابن جبير : هو النهر ، وقال الضحاك وقتادة وإبراهيم : هو النهر الصغير ، وقال الحسن وابن زيد السري : النهر معروف في كلام العرب . قال لبيد :
فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ فَغَادَرَا . . . مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً مُلاّمُها
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : لم أُمِرت بهز الجذع ، والله قادر أن يسقط عليها الرطب من غير هَزٍّ منها ؟
والجواب : أنّ الله تعالى جعل معائش الدنيا بتصرف أهلها وتطلبهم لها .
ويُسأَل : بم انتصب ( رُطَبًا جَنِيًّا ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه مفعول ل ( هُزِّي ) ، أي : هُزِّي رطبًا جنياً يتساقط عليك ، هذا قول المبرد .
وقال غيره : هو نصب على التمييز . والعامل فيه ( تُسَاقِطْ ) .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ( تُسَّاقَطْ ) بالتاء وردٌ الضمير إلى النخلة ، والباء في قوله ( بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ) زائدة .
إعراب القرآن — صفحة 219
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢١٩