وَمِنْ سُورَةِ ( مَرْيَمَ )
قوله تعالى : ( كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 )
قد فسرنا فواتح السور فيما تقدم .
ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال : بم ارتفع ( ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ ) ؟
وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه قال : هو ذكر .
والثاني : أن يكون مبتدأ والخبر محذوف تقديره : فيما يتلى عليكم ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ .
ونصب ( عبدَه ) برحمة .
* * *
قوله تعالى : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ )
قال أبو صالح : يرثني النبوة ، وقال الحسن ومجاهد : يرثني العلم والنبوة ، وقال السدي : يرث نبوته ونبوة آل يعقوب .
ويجوز في ( يَرِثُنِي ) الرفع والجزم ، فالرفع على النعت لولي ، وهي قراءة السبعة إلا أبا عمرو والكسائي فإنهما قرأا بالجزم ، والجزم على أنّه جواب الدعاء .
إعراب القرآن — صفحة 218
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢١٨