تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وَمِنْ سُورَةِ ( طه ) قوله تعالى : ( طه ( 1 ) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 ) ) اختلف في معنى ( طه ) : فقيل : هو اسم للسورة . وقيل : هو اختصار من كلام يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : هو بالسريانية ومعناه : يا رجلًا . وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير . ويجوز في ( طه ) أربعة أوجه : أحدها : ( طه ) بفتح الطاء والهاء والتفخيم . والثاني : ( طه ) بإمالتهما جميعاً . والثالث : ( طاهي ) بتفخيم الأول وإمالة الثاني . والرابع : ( طهْ ) بتسكين الهاء ، وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون المعنى ( طأ ) ثم أبدل من الهمزة هاء ، كما يقال : هرقت الماء ، وهنرت الثوب وهرحت الدابة ، في معنى : أرقت وأثرت وأرحت . والثاني : أن يكون على تخفيف الهمز كأنّه ( طَ يا رجل ) كما تقول : رَ يا رجل ، ثم أُدخلت الهاء للوقف . وقد قرئ بهذه الوجوه كلها : فالوجه الأول : قراءة ابن كثير وابن عامر ونافع في إحدى الروايتين . والثاني : قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وعباس عن أبي عمرو . والثالث : عن أبي عمرو . وروي عن نافع بين الإمالة والتفخيم في إحدى الروايتين . ويروى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع رجله في الصلاة ، فأنزل الله تعالى عليه ( طَهَ ) أي : طء الأرض برجلك ، فهذا يقوي إسكان الهاء .