وَمِنْ سُورَةِ ( طه )
قوله تعالى : ( طه ( 1 ) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 ) )
اختلف في معنى ( طه ) :
فقيل : هو اسم للسورة . وقيل : هو اختصار من كلام يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : هو بالسريانية ومعناه : يا رجلًا . وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير .
ويجوز في ( طه ) أربعة أوجه :
أحدها : ( طه ) بفتح الطاء والهاء والتفخيم .
والثاني : ( طه ) بإمالتهما جميعاً .
والثالث : ( طاهي ) بتفخيم الأول وإمالة الثاني .
والرابع : ( طهْ ) بتسكين الهاء ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون المعنى ( طأ ) ثم أبدل من الهمزة هاء ، كما يقال : هرقت الماء ، وهنرت الثوب وهرحت الدابة ، في معنى : أرقت وأثرت وأرحت .
والثاني : أن يكون على تخفيف الهمز كأنّه ( طَ يا رجل ) كما تقول : رَ يا رجل ، ثم أُدخلت الهاء للوقف .
وقد قرئ بهذه الوجوه كلها :
فالوجه الأول : قراءة ابن كثير وابن عامر ونافع في إحدى الروايتين .
والثاني : قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وعباس عن أبي عمرو .
والثالث : عن أبي عمرو . وروي عن نافع بين الإمالة والتفخيم في إحدى الروايتين .
ويروى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع رجله في الصلاة ، فأنزل الله تعالى عليه ( طَهَ ) أي : طء الأرض برجلك ، فهذا يقوي إسكان الهاء .
إعراب القرآن — صفحة 224
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٢٤