جعلت لي نصف ثمار المدينة ، وجعلت لي الأمر بعدك أسلمت ، فقال النبي عليه السلام : ( اللهم اكفني عامراً واهدِ بني عامر ) ، فانصرف وهو يقول : والله لأملأنها عليك خيلًا جُرداً أو رجالًا مُردًا ولأربطنَّ بكلّ نخلةٍ فرساً . فأصابته غدة في طريقه ذلك . فكان يقول : أغدة كغد البعير وموتا في بيت سلولية .
* * *
فصل :
ويسأل عن معنى قوله ( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ) ؟
ففيه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّه ملك يسبح ويزجر السحاب بذلك التسبيح ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : أنّه يسبح بما فيه من الدلالة على تعظيم الله تعالى ووجوب حمده .
والثالث : أنّه يسبح بما فيه من الآية التي تدعو إلى تسيبح الله جل وعز .
* * *
قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا )
الطاعة والطوع : الانقياد . والكَره والكُره والكراهة بمعنى . والظلال جمع ظلٍ وهو ستر الشخص ما بإزائه .
والغُدو والغَداة وغدوة بمعنى . والآصال جمع أُصُل والأُصُل جمع أصيل وهو العشي وقد يقال في جمعه أصائل . قال أبو ذؤيب :
لعَمْرِي لأَنتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَه . . . وأَقْعُدُ فِي أَفيائه بالأَصَائِل
ويُسأَل عن معنى قوله ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ) ؟
إعراب القرآن — صفحة 179
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧٩