تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
العَجَبُ والتَّعجب : هجوم ما لا يعرف سببه على النفس . قرأ نافع والكسائي ( أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) على الاستفهام في الأول والخبر في الثاني ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم بالاستفهام في الموضعين جميعاً . إلا أنّ حمزة وعاصما يهمزان همزتين ، وقرأ ابن عامر على الخبر في الأول والاستفهام في الثاني ، وعنه في ذلك خلاف . ومما يسأل عنه أن يقال : ما العامل في ( إذا ) ؟ والجواب أنَّ العامل محذوف تقديره : أإذا كنا ترابا نُبعث . ودل عليه ( لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) . فإن قيل : فهل يجوز أن يعمل فيه " خلق " أو " جديد " ؟ قيل : لا يجوز ذلك ؛ لأنَّ اللام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . فإن قيل : فهل يجوز أن يعمل فيها ( كنَّا ) ؟ قيل : لا يجوز . لأنها مضافة إليه ، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف . * * * قوله تعالى : ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) الْمُعَقِّبَات : المتناوبات ، وقيل الْمُعَقِّبَات هاهنا ملائكة الليل تعقب ملائكة النهار وهو قول الحسن وقتادة ومجاهد ، وروي عن ابن عباس : أنها الولاة والأمراء ، وقال الحسن : هي أربعة من الملائكة يجتمعون عند صلاة الفجر ، وصلاة العصر . ويُسأَل عن قوله ( مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) ؟ وفيه أجوبة :