العَجَبُ والتَّعجب : هجوم ما لا يعرف سببه على النفس .
قرأ نافع والكسائي ( أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) على الاستفهام في الأول والخبر في الثاني ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم بالاستفهام في الموضعين جميعاً . إلا أنّ حمزة وعاصما يهمزان همزتين ، وقرأ ابن عامر على الخبر في الأول والاستفهام في الثاني ، وعنه في ذلك خلاف .
ومما يسأل عنه أن يقال : ما العامل في ( إذا ) ؟
والجواب أنَّ العامل محذوف تقديره : أإذا كنا ترابا نُبعث . ودل عليه ( لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) .
فإن قيل : فهل يجوز أن يعمل فيه " خلق " أو " جديد " ؟
قيل : لا يجوز ذلك ؛ لأنَّ اللام لا يعمل ما بعدها فيما قبلها .
فإن قيل : فهل يجوز أن يعمل فيها ( كنَّا ) ؟
قيل : لا يجوز . لأنها مضافة إليه ، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف .
* * *
قوله تعالى : ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ )
الْمُعَقِّبَات : المتناوبات ، وقيل الْمُعَقِّبَات هاهنا ملائكة الليل تعقب ملائكة النهار وهو قول الحسن وقتادة ومجاهد ، وروي عن ابن عباس : أنها الولاة والأمراء ، وقال الحسن : هي أربعة من الملائكة يجتمعون عند صلاة الفجر ، وصلاة العصر .
ويُسأَل عن قوله ( مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) ؟
وفيه أجوبة :
إعراب القرآن — صفحة 176
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧٦