والجواب : أنّ الحسن وقتادة وعبد الرحمن بن زيد قالوا : المؤمن يسجد طوعا والكافر يسجد كرها ، والمعنى على هذا أنّ السجود واجب لله تعالى ، فالمؤمن يفعله طوعاً والكافر يؤخذ بالسجود كرها ، أي هذا الحكم في وجوب السجود لله .
وقيل : المؤمن يسجد طوعاً والكافر في حكم الساجد كرهاً لما فيه من الحاجة والذلة التي تدعو إلى الخضوع لله تعالى .
وأما سجود الظلال فبما فيها من أثر الصنعة ، وقيل : إن الكافر إذا سجد لغير الله سجد ظله لله تعالى .
قوله تعالي : ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ )
الأنهار : جمع نَهَر كجَمَل وأجمال ، ويجوز أن يكون جمع نَهْر ، كَفْرد وأفراد ، والنهر المجرى الواسع من مجاري الماء على وجه الأرض ، وأصله الاتساع ، ومنه النهار لاتساع الضياء ، وأنهرت الدم إذا وسَّعت مجراه ، قال الشاعر :
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها . . . يَرى قائمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وراءَها
أي وسَّعت فتقَها .
والأكْلَ : مصدر . والأُكُل بضم الهمزة المأكول .
إعراب القرآن — صفحة 180
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٨٠