تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وَمِنْ سُورَةِ ( إِبْرَاهِيمَ ) قوله تعالى : ( قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) يسأل عن قوله ( يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) ما موضعه من الإعراب ؟ والجواب جزمٌ من ثلاثة أوجه : أحدها : جواب الأمر الذي هو ( قُلْ ) . لأنّ المعنى في ( قُلْ ) : إن تقل لهم يقيموا الصلاة . والثاني : أنّه جواب أمر محذوف تقديره : قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا الصلاة . والثالث : أنّه على حذف لام الأمر . كأنّه قال : قل لعبادي ليقيموا الصلاة ، وإنما جاز حذف " اللام " هاهنا ، لأنّ في الكلام عليها دليلا ، فعلى هذا يجوز : قل له يضربُ زيدًا ، ولا يجوز : يضربْ زيدًا ، لأنّه لا دليل على اللام ، ولا عوض منها . وهذا قول الزجاج . * * * قوله تعالى : ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ ) قرأ الكسائي ( وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ ) بضم اللام الأخيرة وفتح الأولى . وقرأ الباقون : بكسر الأولى وفتح الثانية . ومعنى قراءة الجماعة : وما كان مكرهم لتزول منه الجبال . أي : ليبطل الحق والإسلام ، لأنهما ثابتان بالدلبل والبرهان . فهما كالجبال . وأما قراءة الكسائي فمعناها : الاستعظام لمكرهم ، كأنها تزول منه الجبال لعظمه . و ( إنْ ) في القراءة الأولى بمعنى ( ما ) وهو قول ابن عباس والحسن ، وعلى القراءة الثانية ( إن ) مخففة من الثقيلة .