وَمِنْ سُورَةِ ( إِبْرَاهِيمَ )
قوله تعالى : ( قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ )
يسأل عن قوله ( يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) ما موضعه من الإعراب ؟
والجواب جزمٌ من ثلاثة أوجه :
أحدها : جواب الأمر الذي هو ( قُلْ ) . لأنّ المعنى في ( قُلْ ) : إن تقل لهم يقيموا الصلاة .
والثاني : أنّه جواب أمر محذوف تقديره : قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا الصلاة .
والثالث : أنّه على حذف لام الأمر . كأنّه قال : قل لعبادي ليقيموا الصلاة ، وإنما جاز حذف " اللام " هاهنا ، لأنّ في الكلام عليها دليلا ، فعلى هذا يجوز : قل له يضربُ زيدًا ، ولا يجوز : يضربْ زيدًا ، لأنّه لا دليل على اللام ، ولا عوض منها . وهذا قول الزجاج .
* * *
قوله تعالى : ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ )
قرأ الكسائي ( وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ ) بضم اللام الأخيرة وفتح الأولى . وقرأ الباقون : بكسر الأولى وفتح الثانية .
ومعنى قراءة الجماعة : وما كان مكرهم لتزول منه الجبال . أي : ليبطل الحق والإسلام ، لأنهما ثابتان بالدلبل والبرهان . فهما كالجبال .
وأما قراءة الكسائي فمعناها : الاستعظام لمكرهم ، كأنها تزول منه الجبال لعظمه .
و ( إنْ ) في القراءة الأولى بمعنى ( ما ) وهو قول ابن عباس والحسن ، وعلى القراءة الثانية ( إن ) مخففة من الثقيلة .
إعراب القرآن — صفحة 182
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٨٢