الرعد : ملك يزجر السحاب . هذا قول ابن عباس . وقال علي بن عيسى : هو اصطكاك أجرام السحاب بقدرة الله سبحانه .
والخيفة والخوف بمعنى واحد .
والصواعق جمع صاعقة . وتميم تقول : صاقعة .
والجدال : الخصومة .
والْمِحَالِ : الأخذ بالعقاب هاهنا ، يقال : ما حلته مما حلةً ومحالًا ، ومحلت به محلًا ، قال الأعشى :
فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ فِي غُصُنِ المَجْ . . . د غزِيرُ النَّدَى شَدِيدُ المِحال
وهذه الآية نزلت في رجلٍ جاء إلى النبي صلى الله عليه مجادلةً ، فقال : يا محمد ، مِمَّ ربُّك ، أمن لؤلؤٍ أم ياقوتٍ أم ذهبٍ أم فضةٍ ؟ ، فأرسل الله عليه صاعقةً ذهبت بقحفه ، وهو قول أنس بن مالك ومجاهد .
وقيل : نزلت في أربد أخي لبيد بن ربيعة لما أراد هو وعامر بن الطفيل قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أربد لعامر : أنا أشغله بالحديث فاضربه أنت ، فأقبل أربد يسأل النبي صلى الله عليه ؛ ليشغله وهمَّ عامر بضربه عليه السلام . فجفت يده على قائم السيف ، فرجعا خائبين ، وأصابت أربد في طريقه صاعقة فأحرقته ، وأما عامر فابتلي بغدةٍ كغدة البعير ، فكان يقول : أغدة كغدة البعير ، حتى قتلته . وقال لبيد يرثي أخاه أربد :
أخشَى على أُربَدَ الحُتُوفَ ولا . . . أرهَبُ نَوءَ السّماك والأسَدِ
فَجَّعَني الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بال . . . فارِسِ يَوْمَ الكَريهةِ النُّجُدِ
وكان اسم أربد ( قيساً ) ولم يكن من أبي ربيعة ، وكان عامر قد قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن
إعراب القرآن — صفحة 178
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧٨