تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وَمِنْ سُورَةِ ( الرَّعْدِ ) قوله تعالى : ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ) والعَمَدُ والعُمُدُ جميعاً بمعنى . واحدها " عمود " . إلا أنّ " عُمُداً " جمع " عمود " و " عَمَد " اسم للجمع . ومثله : أديم وأدم ، وإهاب وأهب . ويُسْأَل عن قوله تعالى ( بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ) ؟ وعنه جوابان : أحدهما : أنها بغير عمد ونحن نراها كذلك ، وهو قول قتادة وإياس بن معاوية . والثاني : أنها بعمد لا نراها ، وهو قول ابن عباس ومجاهد . وأنكر بعض المعتزلة هذا القول ، قال : لأنّه لو كان لها عمد لكانت أجساما غلاظاً . وكانت ترى والله عز وجل إنما دل بهذا على وحدانيته من حيث لا يمكن أحد أن يقيم جسماً بغير عمد إلا هو فلذلك كان هذا التأويل خطأ . والجواب عن هذا أنّه إذا رفع السماوات بعمدٍ وتلك العمد لا ترى ، فيه أعظم قدرة ، كما لو كانت بغير عمد . وقال النابغة في العمد : وخَيِّسِ الجِنَّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ . . . يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفاحِ والعَمَدِ * * * قوله تعالى : ( وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا )
إعراب القرآن — صفحة 175 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد