و ( مِنْ ) في قوله ( مِنْ قُبُلٍ ) لابتداء الغاية ، أي كان القدُّ من هنالك .
و ( مِن ) في قوله ( مِنَ الكاذيين ) للتبعيض .
* * *
قوله تعالى : ( ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 35 ) )
بدا : ظهر . وفاعله مضمر ، تقديره : ثم بدا لهم بداء لَيَسْجُنُنَّهُ .
ودل ( لَيَسْجُنُنَّهُ ) عليه .
* * *
قوله تعالى : ( جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) )
الظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، ومن كلامهم ( مَن شابَهَ أبَاه فما ظلم ) ، أي : ما وضع الشبه في غير مكانه ، ومن هذا يقال : سقاء مظلوم ، إذا لم يرب ، ومنه سمي النقص ظلما قال الله تعالى : ( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ) .
ويسأل عن معنى قوله : ( جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ) ؟
والجواب : أنّ معناه : جزاء من وجد في رحله أخذه رقًا فهو جزاؤه عندنا .
كجزائه عندكم ، وذلك أنّه كان من عادتهم أن يسترقوا السارق ، وهو قول الحسن ومعمر وابن إسحاق
إعراب القرآن — صفحة 170
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧٠