ويسأل عن " الهاء " في قوله ( فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ) ؟ .
والجواب : أنّه أسر قوله ( أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا ) ، أي : ممن قلتم له هذا ، وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة .
وأنث لأنّه أراد الكلمة .
وقال الحسن : لم يكونو أنبياء في ذلك الوقت ، وإنما أُعطوا النبوة بعد ذلك .
* * *
قوله تعالى : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا )
العير : جماعة القافلة إذا كان فيها حمير ، وقيل : إن قافلة الإبل سميت عيراً على التشبيه بذلك ، والعَير - بفتح العين - الحمار .
والقرية هاهنا مصر ، وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة .
وكان الأصل : واسأل أهل القرية وأهل العير ، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه للإيجاز ؛ لأنّ المعنى مفهوم .
وقيل : ليس في الكلام حذف ؛ لأنّ يعقوب عليه السلام نبي يجوز أن تخرق له العادة وتكلمه القرية والعير .
* * *
قوله تعالى : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي )
إعراب القرآن — صفحة 172
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧٢