تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
واختلف في معناه هاهنا : فقال بعضهم : همت المرأة بالعزيمة على ذلك ، وهَمُّ يوسف لشدة المحبة من جهة الشهوة ، وهو قول الحسن . وقال غيره : همَّا بالشهوة . وقال بعض المفسرين : همت به أي عزمت . وهم بها أي بضربها . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : ما البرهان الذي رآه ؟ والجواب : أنّ ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهداً قالوا : رأى صورة يعقوب عليه السلام عاضاً على أنامله . وقال قتادة : نودي يا يوسف ، أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء ، وروي عن ابن عباس أنّه قال : رأى ملكا ( 1 ) . * * * قوله تعالى : ( قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ) المراودة والإرادة من أصل واحد . واختلف في الشاهد : فقيل : كان صبياً في المهد ، وهو قول ابن عباس . وأبي هريرة وسعيد بن جبير ، وهو أحد من تكلم في المهد . وقال ابن عباس مرة أخرى : كان رجلا حكيما . وكذلك قال عكرمة ومجاهد ، وروي مثل ذلك عن سعيد بن جبير والحسن وقتادة ، وروي عن مجاهد أيضاً أنّ الشاهد قَدُّ القميص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أكثر هذه الأقوال من الإسرائيليات المنكرة ، يكفي في ردها مكان العصمة له عليه السلام . والله أعلم . ( 2 ) قال تعالى ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ) وهل القميص من أهلها ؟ ؟ ! ! !