واختلف في معناه هاهنا :
فقال بعضهم : همت المرأة بالعزيمة على ذلك ، وهَمُّ يوسف لشدة المحبة من جهة الشهوة ، وهو قول الحسن .
وقال غيره : همَّا بالشهوة .
وقال بعض المفسرين : همت به أي عزمت . وهم بها أي بضربها .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : ما البرهان الذي رآه ؟
والجواب : أنّ ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهداً قالوا : رأى صورة يعقوب عليه السلام عاضاً على أنامله .
وقال قتادة : نودي يا يوسف ، أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء ، وروي عن ابن عباس أنّه قال : رأى ملكا ( 1 ) .
* * *
قوله تعالى : ( قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا )
المراودة والإرادة من أصل واحد .
واختلف في الشاهد :
فقيل : كان صبياً في المهد ، وهو قول ابن عباس . وأبي هريرة وسعيد بن جبير ، وهو أحد من تكلم في المهد .
وقال ابن عباس مرة أخرى : كان رجلا حكيما . وكذلك قال عكرمة ومجاهد ، وروي مثل ذلك عن سعيد بن جبير والحسن وقتادة ، وروي عن مجاهد أيضاً أنّ الشاهد قَدُّ القميص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أكثر هذه الأقوال من الإسرائيليات المنكرة ، يكفي في ردها مكان العصمة له عليه السلام . والله أعلم .
( 2 ) قال تعالى ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ) وهل القميص من أهلها ؟ ؟ ! ! !