ويجوز الجر على البدل من ( ما ) .
ويجوز الرفع على تقدير ( هو ) كأنّه قال : بما أوحينا إليك هذا ، قيل : ما هو ؟ - قال : القرآن ، أي : هو القرآن .
ولا يجوز أن يقرأ بهذين الوجهين إلا أن يصح بهما رواية ؛ لأنّ القراءة سنة .
* * *
قوله تعالى : ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا )
قال الحسن : الأحد عشر إخوته ، والشمس والقمر أبواه .
ويقال : لم أعيد ذكر ( رأيتهم ) ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه أعيد للتوكيد لما طال الكلام .
والثاني : ليدل أنّه رآهم ورأى سجودهم له .
وقيل في معنى السجود هاهنا : أنّه سجود التكرمة ، وقيل سجود الخضوع .
ويسأل عن العامل في ( إذ ) ؟
والجواب : أنّه فعل مضمر ، كأنّه قال : اذكر إذ قال يوسف . وقال الزجاج : العامل فيه ( نَقُصُّ ) أي : نقص عليك إذ قال يوسف ، وهذا وهم ؛ لأنَّ الله تعالى لم يقص على نبيه عليه السلام هذا القصَصَ وقت قول يوسف .
إعراب القرآن — صفحة 167
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٦٧