الاستغفار : طلب المغفرة .
ومما يسأل عنه أن يقال : لم أخَّر يعقوب عليه السلام الدعاء لولده مع محبته إصلاح حالهم ؟
وعن هذا أجوبة :
أحدها : أنّه أخَّرهم إلى السحر ؛ لأنّه أقرب إلى الإجابة ، وهو قول ابن مسعود وإبراهيم التيمي وابن جريج وعمرو بن قيس .
وقيل : أخَّرهم إلى يوم الجمعة ، وهو قول ابن عباس رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقيل : سألوه أن يستغفر لهم دائماً ، فلذلك قال " سوف " .
وقيل : أخَّر ذلك لحنكته واجتماع رأيه ؛ لينبههم على عظيم ما فعلوه ، ويردعهم ، ألا ترى أن يوسف لحداثة سنه كيف لم يؤخِّر بل قال اليوم يغفر الله لكم .
* * *
قوله تعالى : ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ )
الاستيئاس : استفعال من اليأس وهو انقطاع الطمع .
والظن : قوة أحد النقيضين .
قرأ عاصم وحمزة والكسائي ( كُذِبُوا ) بالتخفيف . وقرأ الباقون ( كُذِّبُوا ) ، وقرئ في الشواذ ( كَذِبُوا ) .
إعراب القرآن — صفحة 173
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧٣