والسُّدِّي . فهذا تقدير المعنى .
فأما الإعراب فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المعنى : جزاؤه استرقاق من وجد في رحله . فهذا الجزاء جزاؤه ، كما تقول : حد السارق القطع .
والثاني : أن يكون المعنى : جزاؤه من وجد في رحله فالسارق جزاؤه . فيكون مبتدأ ثانيا والفاء جواب الجزاء والجملة خبر ( من ) .
ويجوز في ( مَن ) وجهان :
أحدهما : أن يكون خبراً بمعنى ( الذي ) ، كأنّه قال : جزاؤه الذي وجد في رحله مسترقا ، وينصب " مسترقا " على الحال .
والثاني : أن يكون شرطاً ، كأنّه قال : جزاء السرق إن وجد في رحل رجل منا فالموجود في رحله جزاؤه استرقاقاً .
* * *
قوله تعالى : ( قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ )
يسأل عن قوله تعالى : ( فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) كيف نسبوا السرق إلى يوسف عليه السلام ؟
والجواب : أنّ سعيد بن جبير وقتادة وابن جريج قالوا : سرق يوسف صنما كان لجده أبى أمه ، فكسره وألقاه على الطريق .
وقيل : أنّه كان يسرق من طعام المائدة ويعطيه للمساكين .
وقال ابن إسحاق : إن جدته خبأت في ثيابه " منطقة " إسحاق لتملكه بالسرقة ؛ محبة لمقامه عندها .
إعراب القرآن — صفحة 171
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٧١