تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والسُّدِّي . فهذا تقدير المعنى . فأما الإعراب فيحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون المعنى : جزاؤه استرقاق من وجد في رحله . فهذا الجزاء جزاؤه ، كما تقول : حد السارق القطع . والثاني : أن يكون المعنى : جزاؤه من وجد في رحله فالسارق جزاؤه . فيكون مبتدأ ثانيا والفاء جواب الجزاء والجملة خبر ( من ) . ويجوز في ( مَن ) وجهان : أحدهما : أن يكون خبراً بمعنى ( الذي ) ، كأنّه قال : جزاؤه الذي وجد في رحله مسترقا ، وينصب " مسترقا " على الحال . والثاني : أن يكون شرطاً ، كأنّه قال : جزاء السرق إن وجد في رحل رجل منا فالموجود في رحله جزاؤه استرقاقاً . * * * قوله تعالى : ( قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) يسأل عن قوله تعالى : ( فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) كيف نسبوا السرق إلى يوسف عليه السلام ؟ والجواب : أنّ سعيد بن جبير وقتادة وابن جريج قالوا : سرق يوسف صنما كان لجده أبى أمه ، فكسره وألقاه على الطريق . وقيل : أنّه كان يسرق من طعام المائدة ويعطيه للمساكين . وقال ابن إسحاق : إن جدته خبأت في ثيابه " منطقة " إسحاق لتملكه بالسرقة ؛ محبة لمقامه عندها .