تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : لم قال ( ساجدين ) بالياء والنون ، وهذا الجمع لمن يعقل ، ولا يكون لما لا يعقل ؟ والجواب : أنّه لما أخبر عنهم بالسجود الذي لا يكون إلا لمن يعقل أجراهم مجرى من يعقل . كما قال : ( يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ) ، أمروا كما أمر من يعقل . وقرأ ابن عامر ( يَا أَبَتَ ) بالفتح ، وقرأ الباقون بالكسر ، ووقف ابن كثير ( يَا أَبَه ) بالهاء ، ووقف الباقون على التاء . فوجه قراءة ابن عامر أنّه أراد " الألف " فحذف واكتفى منها بالفتحة ، وهذه الألف بدل من ياء . وأما الكسر فعلى أنّه أراد الإضافة إلى النفس . فحذف الياء واكتفى منها بالكسر . وأجاز الفراء ( يا أُبَتْ ) والتاء عوض من ياء المتكلم المحذوفة . * * * قوله تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ) الهمُّ : مقاربة الشيء من غير دخول فيه .