وَمِنْ سُورَةِ ( يُوسُفَ ) عليه السلام
قوله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) )
يسأل عن قوله ( قُرْآنًا ) بم انتصب ؟
وفيه وجهان :
أحدهما : أنّه بدلٌ من الهاء في ( أنزلناه ) ، كأنّه قال : ( إنا أنزلنا قرآناً عربياً ) .
والثاني : أنّه توطئةٌ للحال ؛ لأنَّ " عربياً " حال ، وهذا كما تقول : مررت بزيدٍ رجلاً صالحاً ، تنصب " صالحا " على الحال ، وتجعل " رجلا " توطئة للحال .
وقوله تعالى ( تعقلون ) ، يعني : كي تعقلون معاني القرآن ؛ لأنّه أنزل على معاني كلام العرب .
* * *
قوله تعالى : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ )
القصص والخبر سواء .
وقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) ، قيل معناه : من الغافلين عن الحكم التي في القرآن .
وأجمع القراء على النصب في ( القرآن ) ؛ لأنَّه وصفٌ لمعمول ( أوحينا ) وهو ( هذا ) ، أو بدل عطف بيان .
إعراب القرآن — صفحة 166
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٦٦