تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وَمِنْ سُورَةِ ( يُوسُفَ ) عليه السلام قوله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) ) يسأل عن قوله ( قُرْآنًا ) بم انتصب ؟ وفيه وجهان : أحدهما : أنّه بدلٌ من الهاء في ( أنزلناه ) ، كأنّه قال : ( إنا أنزلنا قرآناً عربياً ) . والثاني : أنّه توطئةٌ للحال ؛ لأنَّ " عربياً " حال ، وهذا كما تقول : مررت بزيدٍ رجلاً صالحاً ، تنصب " صالحا " على الحال ، وتجعل " رجلا " توطئة للحال . وقوله تعالى ( تعقلون ) ، يعني : كي تعقلون معاني القرآن ؛ لأنّه أنزل على معاني كلام العرب . * * * قوله تعالى : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ) القصص والخبر سواء . وقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) ، قيل معناه : من الغافلين عن الحكم التي في القرآن . وأجمع القراء على النصب في ( القرآن ) ؛ لأنَّه وصفٌ لمعمول ( أوحينا ) وهو ( هذا ) ، أو بدل عطف بيان .