تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قوله تعالى : ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ) قرأ ابن كثير ونافع ( وَإِنْ كُلًّا ) بالتخفيف على أنهما أعملا ( إنْ ) مخففة كعملها مثقلة . وقرأ ابن عامر بتشديد ( إنَّ ) على الأصل . وكذلك حمزة وحفص عن عاصم ، وقرأ أبو عمرو والكسائي كذلك إلا أنهما خففا الميم ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بتخفيف ( إنْ ) وتشديد الميم . وهذه اللام لام القسم دخلت على ( ما ) التي للتوكيد . وقيل : هي لام الابتداء دخلت على معنى ( ما ) ، وحكي عن العرب : إني لبحمد الله لصالح . فأما من شددها ففيها خمسة أوجه : أحدها : أنّ المعنى : لمما ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت واحدة ووقع الإدغام ، قال الشاعر : وإني لمما أُصدِرُ الأمرَ وَجَههُ . . . إذا هُوَ أُعْيا بالنَبيلِ مَصَادِرُه . والثاني : أنها بمعنى ، ( إلا ) كقول العرب ، سألتك لما فعلت . والثالث : أنها مخففة شددت للتأكيد ، وهو قول المازني . والرابع : أنها من " لممت الشيء " إذا جمعته ، إلا أنها بنيت على ( فعلى ) فلم تصرف مثل تترى والخامس : أنّ الزهري قرأ ( لما ) بالتنوين بمعنى شديد . و ، ( كلٌّ ) معرفة ؛ لأنَّها في نية الإضافة . * * *