تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقرأ الباقون رفعا على الابتداء و ( وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ ) الخبر ، ويجوز أن ترفعه بالظرف الذي هو ( وراء ) وهو قياس قول أبي الحسن الأخفش . * * * قوله تعالى : ( أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) ) البعل : الزوج ، وأصله القائم بالأمر ، ومن هذا قيل للنخل بعلٌ . وهو الذي استغنى عن سقي الأنهار والعيون وماء السماء ؛ لأنّه قائم بأمره في استغنائه عن تكلف السقي . وبعل اسم صنم ، ومنها قوله تعالى ( أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) . والعجيب والعجاب بمعنى واحد ، قال ابن إسحاق : كان لإبراهيم عليه السلام حين بشر بإسحاق ويعقوب مائة وعشرون سنة ولسارة تسعون سنة . ويُسأَل عن النصب في قوله ( شَيْخًا ) ؟ والجواب : أنّه منصوب على الحال ، والعامل فيه معنى التنبيه الذي في ( ها ) ، كأنّه قال : انتبه وانظر . وإن شئت جعلت العامل فيه معنى الإشارة ، أي : أشرت إليه شيخاً . وإن شئت أعملت فيه مجموعهما . وكذا ما جرى مجراه ، تقول : هذا زيد مقبلًا ، ولا يجوز : مقبلا هذا زيد ؛ لأنَّ العامل غير متصرف ، فإن قلت : ها مقبلا ذا زيد ، وجعلت العامل معنى الإشارة لم يجز ، وإن جعلت العامل معنى التنبيه جاز .