قال ابن عباس : طائفة من الليل .
وقيل : نصف الليل . كأنّه قطع نصفين
وقرأ ابن كثير ونافع ( فَاسْرِ ) من سريت ، وقرأ الباقون ( فَأَسْرِ ) .
وقرأ أبن كثير وأبو عمرو ( إِلَّا امْرَأَتُكَ ) بالرفع على البدل من ( أَحَدٌ ) ، كأنّه قال : ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك . وقرأ الباقون ( إِلَّا امْرَأَتَكَ ) بالنصب على الأصل في الاستثناء من أحد شيئين : إما من الأهل ، وإما من أحد ، فالتقدير الأول : فاسر بأهلك إلا امرأتك فهذا استثناء من موجب ، والتقدير الثاني : ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ، وهذا استثناء من منفي به .
* * *
قوله تعالى : ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) )
الشقاء والشقاوة والشقوة بمعنى . والماء في شقي منقلبة عن واو .
والزفير : ترديد الصوت من الحزن ، وأصله : الشدة ، من قولهم مزفور للشديد الخلق ، وزفرت النار إذا سمع لها صوت من شدة توقدها .
والشهيق : صوت فظيع يخرج من الجوف بمد النفس ، ويقال : الزفير أول نهاق الحمار والشهيق آخره .
والخلود - : البقاء في أمدٍ ما ، والفرق بين الخلود والدوام : أنّ الدائم الباقي أبداً ، والخالد الباقي في أمدٍ ما ، ولذلك يوصف القديم تعالى بأنه دائم ولا يوصف بأنه خالد .
إعراب القرآن — صفحة 160
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٦٠