ويجوز الرفع في ( شيخ ) من خمسة أوجه :
أحدها : أن تجعل " شيخاً " بدلًا من " بعلي " . كأنك قلت : هذا شيخ .
والثاني : أن يكون ( بعلي ) ، بدلا من " هذا " : " شيخ " خبر المبتدأ .
والثالث : أن يكون " بعلي " و " شيخ " جميعاً خبراً عن " هذا " ، كما تقول : هذا حلو حامض ، أي : جمع الطعمين .
والرابع : أن يكون " بعلي " عطف بيان على هذا و " شيخ " خبر المبتدأ .
والخامس : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنك قلت : هو شيخ .
* * *
قوله تعالى : ( قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ )
يقال : سرى وأسرى ، والسري : سير الليل ، قال الله تعالى : ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) ، فهذا من سرى . وقال ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ) ، وقال امرؤ القيس :
سَرَيْتُ بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ مطيُّهم . . . وَحَتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْن بأَرْسانِ
وقال النابغة :
سَرَتْ عَلَيْهِ منَ الجَوْزاء ساريةٌ . . . تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَدِ
فقال أسرت . وقال : سارية أخذه من ( سرى ) فجمع بين اللغتين .
و ( القطع ) القطعة العظيمة تمضي من الليل .
إعراب القرآن — صفحة 159
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٥٩