تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
و ( يَعْقُوبُ ) مرتفع بالاستئناف ، وفيه معنى البشارة ، وهو ولد إسحاق . بشرت بنبي بين نبيين ، وهو ( إسحاق ) أبوه نبي . وابنه نبي . فأما من قرأ ( وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ) ، فإنه نصب بإضمار فعل يدل عليه ( بشرنا ) كأنّه قال : ومن وراء إسحاق وهبنا لها يعقوب . وأجاز بعضهم أن يكون معطوفاً على ( إسحاق ) ، كأنّه قال : فبشرناها بإسحاق ويعقوب من وراء إسحاق . قالوا : والوراء بمعنى الولد ، والظاهر في الكلام أنّ وراء بمعنى خلف . ومنع أكثر النحويين العطف هاهنا ؛ لأنّه لا يجوز العطف على عاملين مع تأخره عن حرف العطف ، فلا يجوز : مررت بزيد في الدارِ والبيتِ عمروٍ ، وكذلك إن قلت : مررت بزيد في الدار وفي البيت عمروٍ وإنما لم يجز العطف على عاملين ؛ لأنّه أضعف من العامل الذي قام مقامه ، وهو لا يجر ولا ينصب ، أعني : حرف العطف . وأجازه الأخفش ، وأنشد : سَألتُ الفَتَى المكّي ذا العلم ما الذي . . . يحلُّ مِنَ التَّقبيلِ في رَمضَانِ فقالَ ليَ المكيُّ أمَّا لزوجةٍ . . . فسبعٌ وأمَّا خُلةٍ فثمانِ قرأ حمزة وابن عامر وحفص عن عاصم ( وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ) ، نصبا على ما ذكرناه من إضمار فعل ، أو على أنّه في موضع جر ، وهو مذهب الأخفش .