والحنيذ : المشوي ، وهو " فعيل " بمعنى " مفعول " أي : محنوذ ، كما يقال : طبيخ ومطبوخ .
قال العجاج :
وَهَرَبًا مِن حَنذِه أنْ يَهَرَجَا
وقيل : حنيذٌ نضيجٌ
ومما يسأل عنه أن يقال : لِمَ قدم إلى الملائكة الطعام وهو يعلم أنّهم لا يأكلون ؟
والجواب : أنّهم لما أتوه في غير صورهم توهم أنّهم أضياف ، قال الحسن أتوه في صورة الآدميين فاستضافوه .
ويُسأَل عن البشرى التي أتوا بها ؟
والجواب : أنها كانت بإسحاق ، هذا قول الحسن . وقال غيره : كانت بهلاك قوم لوط .
وقرأ حمزة والكسائي ( سِلْمٌ ) ، وقرأ الباقون ( سَلَامٌ ) .
وقيل في " سِلْمٌ " أنّ معناه " المسالمة " .
وقيل " سِلْمٌ " و " سلام " بمعنى ، كما يقال : حِلٌّ وحلالٌ ، وحِرْمٌ وحَرَامٌ ، وِإثمٌ وآثامٌ .
قال الشاعر :
وَقَقنَا فَقُلْنَا إِيه سِلمٌ فَسَلَّمَتْ . . . كَمَا انْكَلَّ بالبَرْقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ
إعراب القرآن — صفحة 155
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٥٥