تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويُسأل : لم نصب ( قَالُوا سَلَامًا ) . ورفع ( قَالَ سَلَامٌ ) ؟ والجواب : أنّ الأول على معنى : سلمنا سلاماً ، كأنّه دعاء له . والثاني على معنى : عليكم سلامٌ . إلا أنّه خولف بينهما لئلا يتوهم الحكاية ، ولأن المرفوع أبلغ ، لأنّه حاصل . والمنصوب مجتلب . فالأول على هذا مصدر لفعل مضمر ، والثاني مبتدأ وخبره محذوف ، وأجاز بعضهم أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه قال : أمرنا سلام . * * * قوله تعالى : ( وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ ) يسأل عن معنى ( ضَحِكَتْ ) ؟ والجواب : أنها ضحكت سروراً بالسلامة . وجاء في التفسير : أنها كانت قائمة بحيث ترى الملائكة . وفيل : كانت من وراء الستر تسمع كلامهم . وقيل : كانت قائمة تخدم الأضياف ، وإبراهيم عليه السلام جالس . وقيل : ضحكت تعجباً من حال الأضياف في امتناعهم من أكل الطعام . وقيل : ضحكت تعجباً من حال قوم لوط إذ أتاهم العذاب وهم في غفلة ، وهذا قول قتادة . وقيل : ضحكت تعجباً من أن يكون له ولد ، وهي عجوز قد هرمت ، وهذا قول وهب بن منبه . وقال مجاهد : ضحكت بمعنى حاضت ، قال الفراء لم أسمعه من ثقة ، ووجهه أنّه على طريق الكناية ، قال الكميت : وَأُضحَكتِ السِّبَاعَ سُيُوفُ سَعدٍ . . . لِقَتْلى ما دُفِنَّ ولا وُدينَا .